Thursday, June 10, 2010

السيد رشيد رضا






على الرغم من رفض جمال البنا للسلفية لكنه يعترف بفضل الرواد مثل السيد رشيد رضا منشئ مجلة المنار ورائد السلفية الحديثة الذي واصل تجديد شباب الإسلام خلفا لجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده حيث تتلمذ على يد الأخير، فكان آخر عنقود المجددين: (الغزالي – ابن رشد – ابن تيمية – الأفغاني – محمد عبده). كان رشيد رضا منظما لا منظرا وكانت المنار منبرا ينبض بالحيوية والفكر، وبفضل تراكم المعرفة التي كان نهايتها رشيد رضا لما تمكن جمال البنا من بلورة دعوة الإحياء الإسلامي على هذا النحو، وبالتالي مع جهودهم صار الوقت مناسب والمناخ مهيأ للإصلاح وإعادة تأسيس منظمة المعرفة الإسلامية.
يكشف الكتاب ظروف نشأة رشيد رضا والمناخ الثقافي والإسلامي العام، ثم قصة استقراره في مصر ومساعدة محمد عبده له وإنشاء مجلة المنار، ثم يستعرض فكر رشيد رضا، الذي كان يدور حول: 1) تنقية العقيدة من الضلالات والغشاوات 2) وحدة وكرامة الأمة ومناهضة الاستعمار 3) تنظيم وتجديد الدعوة الإسلامية والاهتمام باللغة العربية وتطويرها. كل قضية يعالجها الكتاب في فصل مستقل.
كان أهم مجال في فكر رشيد رضا هو بلورة العقيدة وتنقيتها للتوصل إلى سلفية حديثة تواكب العصر، وألم رشيد رضا بمحاولات الفقهاء القدامى للتجديد واهتم بثورية الأفغاني لكنه تأثر أكثر بعقلانية محمد عبده، لكن فقهاء التقليد اعتبروا التجديد خروجا عن صحيح الدين. كانت سلفية رشيد رضا مرنة ورشيدة ولا تلتزم بالماضي إلا فيما يناسب العصر وتطوره فقط. كانت مجلة المنار منبرا للمساجلات والمناظرات بين التقليديين وأنصار السلفية الحديثة ونشرت العديد من المقالات في موضوعات شتى، كما كان له العديد من المؤلفات القيمة عن تكييف العقيدة لكي تواكب العصر.
كان المجال الثاني لرشيد رضا هو الأمة الإسلامية وسبل النهوض بها ومقاومة الاستعمار، وحدد موقفه السياسي والديني في قضايا شتى في كتبه ومقالاته، بينما كان المجال الثالث هو النهوض بالدعوة بأسلوب يناسب العصر ويطور اللغة العربية لكن مشروعه لتأسيس الدعاة في دار الدعوة والإرشاد فشل تماما لعدم ملائمة المناخ السائد وقتئذ له. يحسب للسيد رشيد رضا أنه تولى نشر الترجمة العربية لإنجيل برنابا الذي رفضته الكنيسة الكاثوليكية قبل مجيء الإسلام، ترجمة اللبناني د.خليل سعادة، باعتباره من كتب الأبوكريفا، وكان الإنجيل الوحيد الذي ينفي إلوهية المسيح المزعومة وصلبه وقيامته وبها بشارات عن مقدم النبي الخاتم محمد بن عبد الله. كان لمجلة المنار دور سياسي بارز ومساهمات في تطوير الأسلوب العربي الركيك الثقيل السقيم في التعبير ونظريات لإعداد الدعاة على أسس علمية ومحاولات جريئة لنفض غبار الغشاوات والخرافات التي لحقت بالإسلام وطمست معالمه، علاوة على الدعوة للتفكير العقلاني. ينتهي الكتاب بعدة ملاحق مهمة تبرز أهمية المشوار الرائد لرشيد رضا.


Mr. Rashid Reda, the Pioneer of Neo-Salafism

Although Mr. Gamal Al-Banna strongly urges for discarding Salafist thought altogether he acknowledges the pioneering role of his predecessors who paved the way by their thought to renew the Islamic faith by sifting through the huge body of ancient knowledge. Mr. Rashid Reda was the last of those pioneers, who enriched the Islamic library and thought with many invaluable volumes. He established Al-Manar, the Islamic widely read magazine that shaped the Islamic thought for a long time in the past, as it was the platform of many thinkers from all spectrums. His grand aims were: 1) renewing the body of Islamic knowledge to present what he called Neo-Salafism, 2) the unity and dignity of the Islamic nations under one banner, and resisting the foreign occupation, 3) renewing the Arabic language stylistics, 4) Establishing rules and an organization for preparing preachers of the Islamic call.
He advocated the idea of sifting through Salafist thought and heritage to choose from them only what suited people in the modern age, while discarding anything else, using rational methods. Traditionalists opposed his ideas very vehemently, and the atmosphere was not ready to adopt his views. Yet, his ideas bear fruit in the Islamic Revival Call. Mr. Rashid Reda was tutored and aided by the great Islamic thinker Mr. Mohammad Abdou, who advocated rationalism. He published (and authored) many invaluable, inspirational books on various issues, and people remember him for having had the gospel of Barnabas translated from English into Arabic for the first time in 1907. Although considered an apocryphal book by Christians, this gospel is important as it refutes the divinity and crucifixion of Jesus Christ, while containing the glad tidings of the advent of Prophet Muhammad, as the seal of all prophets.

الرد على البابا







يعرض الكتاب النص الكامل لخطاب البابا بنديكت السادس عشر الذي أوقف الحوار بين الأديان وجعله حوار بين الحضارات والثقافات، ويفند الكاتب عدة أفكار وردت في هذا الخطاب، وخاصة الاتهامات الموجهة للإسلام: 1) أنه يجافي العقلانية 2) أنه انتشر بحد السيف 3) أن المسيحية أفضل منه وأكثر عقلانية. يعرض الكتاب بعد ذلك ردود أفعال مختلفة من الصحافة لمسلمين ومسيحيين وحتى كاثوليكيين.
في تعليق الكاتب على الخطاب أشار لعنصرية البابا لأنه ألماني الجنسية ومتعصب للجنس الآري وللمركزية الأوروبية، وأنه هاجم جميع الكنائس الأخرى بزعم أنه لا خلاص إلا عن طريق الكنيسة الكاثوليكية، وبذلك أساء للجميع لا للإسلام فقط، ووقع في خطا المقارنة بين الأديان والمفاضلة بينها على الرغم من أن الله أراد تعايش كل الأديان معا. أخطأ البابا عندما قال أن المسيحية دين عقلاني على عكس الأديان الأخرى وتناسى أن لكل دين غيبياته التي يؤمن بها الناس بالوجدان والضمير والقلب لا بالعقل المادي وحده والذي يجبر نقصه ويكمله العناصر الثلاثة سالفة الذكر. العقلانية التي تناولها البابا هي عقلانية أوروبا والحضارة الهيلينية التي جعلت الإنسان محورها وكانت وثنيتها وميثولوجيتها السبب في إقحام أفكار غريبة في اللاهوت المسيحي مثل التثليث وتأليه المسيح مما أبعد المسيحية عن العقلانية. انتقد البابا الكنائس البروتستانتية على الرغم من قربها للعقلانية أكثر من الكاثوليكية.
كان هجوم البابا على الإسلام في ثلاث نقاط 1) تعالي الله في الإسلام : نسي البابا أن مفهوم الإله في المسيحية إنساني مما يتفق مع وثنية حضارة أوروبا التي محورها الإنسان، بينما مفهوم الإله في الإسلام هو أنه خالق الكون ولا تدرك طبيعته العقول والأبصار بشكل مادي لأنه مطلق عن الحدود ورمز الكمال، وهذا الغيب لا ينافي العقل لأنه لابد للكون من خالق قادر على كل شيء ولا محدود. 2) انتشار الإسلام بحد السيف: تناسى البابا أية لا إكراه في الدين وأنه تاريخيا كان الجهاد للدفاع عن النفس وكان القتال ضد من أراد بالمسلمين سوءا أي دفاعا عن حرية العقيدة وزحفا لدعوة العدل والمساواة لشعوب عانت من الظلم والطبقية أي أنها فتوحات لها رسالة حضارية لا سياسية استعبادية كما كانت حروب الخلافة الأموية وما بعدها. 3) اتهام الإسلام بأنه غير عقلاني: معجزة الإسلام هي القرآن وتدبره بالعقل على عكس التعقيد اللاهوتي المنافي للعقل ويعد من أسرار الكنيسة لا يفقه العامة، وبالتالي اتهام الإسلام بتجاهل العقلانية هو إسقاط وإزاحة لعيوب الكنيسة.
أراد الكاتب تذكير البابا بعدة أمور: 1) الكنيسة أبعد ما تكون عن العقلانية وأقامت محاكم التفتيش لقهر وتعذيب وحرق المعارضين والمنشقين وشن الحروب الصليبية 2) انتشرت المسيحية بالإجبار والبطش في عدد من دول أووربا وهذا موثق تاريخيا، بخلاف اضطهاد اختلاف المذاهب 3) تعاطف البابا مع اليهود وإسرائيل تماشيا مع السياسة لا الدين المسيحي واستسلامه التام لليهود.
أورد الكاتب ردود كثيرة في الصحافة من المسلمين والمسيحيين العرب من جهة، وردود صحافة الغرب من جهة أخرى وكلها رغم فتورها وعدم قوتها أدانت خطاب البابا وانتقدته واتفقت أن للخطاب له مدلول سياسي، لكن كان أهم رد لكاثوليكي مصري شجاع، ورد آخر لكاتب إسرائيلي منصف أكد أن اليهود يدينون للإسلام لأنه أنقذهم بعد اضطهاد المسيحية لهم.
في الخاتمة يقترح الكاتب مواجهة البابا للاعتراف بموقفه من الإسلام بصراحة لأن طلب الاعتذار شيء هزلي وبلا طائل، فإن رفض فيجب سحب سفراء الدول الإسلامية من دولة الفاتيكان، وإن قبل العرض فسيضطر لمراجعة نفسه ليعود الحوار الهادئ بين الأديان من أجل التعايش في سلام واحترام الآخر.

Answering Pope Benedict XVI

The Pope accused Islam of being irrational, spread by the sword, and that Christianity is better that it is as it is more rational. This stirred controversy all over the Islamic world and through all Christian denominations. The Pope is a racist German man who has said no salvation except through Catholicism, dismissing other Christian denominations altogether, and that caused anger all over Europe. God wants for all religions to coexist peacefully on earth until the end of the world. Rationality of Christianity is refuted logically, as Europe is a materialistic civilization that deified human beings in its mythology and in its brand of Christianity as well, and Christianity is full of theological contradictions and obscure knowledge. The three accusations of the Pope leveled at Islam are refuted logically and rationally, while citing historical facts about Europe and the Islamic world. Islam is rational as its miracle is a book that will remain a challenge for all people forever, anytime, anywhere. The Pope forgot that there is no coercion in religion in Islam, and it could not be possibly spread by force or by the sword. The Pope has forgotten that his Catholic church created the horrible inquisition that burned hundreds of thousands of innocent people. He should apologize for his insulting Islam otherwise ambassadors of the Islamic countries in the Vatican would leave their offices.

الحجاب








يقدم الكاتب اعتذاره للمرأة المسلمة بهذا الكتاب مما جناه عليها الأسلاف وحال تشددهم دون انطلاقهن ويتمنى أن تتجنب المرأة المعاصرة ويلات الحرمان الذي عانت منه نساء الأجيال الماضية. يقول الكاتب أن الحجاب ميراث تاريخي موجود قبل نزول الإسلام، ولا يوجد دليل من القرآن والسنة على وجوب تغطية الرأس، وأن كلمة "الحجاب" كان لها مدلولات أخرى على عهد الرسول وفي النص القرآني. قهر الرجال للنساء جعل الزواج من سكن ومودة ورحمة إلى امتلاك وقهر وقمع وحبس وسجن للمرأة وسلبها حقوقها وحريتها، وبالتالي حال كل هذا دون تنفيذ وتطبيق مساواتها مع الرجل التي أقرها القرآن.
حرمت المرآة لقرون من الحرية والمعرفة والتعلم والعمل وعشن مقهورات وسجينات في البيوت، وبينما لا يوجد ما يسمى زي شرعي في الإسلام أجبر الفقهاء النساء على ارتداء الحجاب أو النقاب وبالتالي عزلها عن المجتمع لأنهم نظروا إليها كأنثى لا كإنسان، فتعرضت لظلم بيّن طوال قرون من التخلف والجهل والظلام. الحجاب أثر على الرجال ومنعهم من مخالطة النساء، وهذا الفصل يؤدي لتشوهات خلقية وجنسية ونفسية للجنسين وقد يؤدي للانحراف والسلوك المعيب، فكان منع الاختلاط بدعوى درء الفتنة. من أسباب تأخر المجتمع الإسلامي لما فيه من جفاف وافتقار للإحساس بالجمال. يعتبر الحجاب ميراث تاريخي من الرومان واليهود وغيرها من الحضارات القديمة، وحجب ذلك النساء عن التعليم والمشاركة في الحياة خارج منزلها مما سلبها حقوقها، ولم تنصف المسيحية المرأة أيضا.
لفظة الحجاب في القرآن كانت بمعنى ستار أو جدار في آداب الاستئذان لا زي أو رداء. لم يكن هناك نقاب في عهد الرسول وكانت وجوه النساء مكشوفة ويشاركن في الصلاة والحج والحروب، ولم يأمر الرسول بتغطية وجوه النساء أبدا. سبب تطور الحال بشكل مؤسف إلى النقاب الكثيف هو عدم استساغة العرب للتجديد الذي جاء به الإسلام للمرأة، بخلاف التدهور في الفكر المصاحب لقيام الملك العضوض، ثم افتراءات السلف عن الحجاب المزعوم مضافا إليه العزل عن الرجال،هذا يمنع العلاقات السوية التي تؤدي للزواج بعد التعارف السليم. تمكنت فكرة الحجاب والنقاب من نفسية بعض النساء بشكل مرضي أدى إلى تحجيب الأطفال الإناث وهم دون سن البلوغ، وهذا شيء مؤسف للغاية. مازلنا نقول مرحبا بمشاركة المرأة المسلمة سواء بحجاب أو بدونه في الحياة السياسية والاجتماعية والعملية لتساهم في بناء مجتمعها وتنال حريتها وحقوقها ومساواتها بالرجال على جميع المستويات.






The Veil

The veil is not obligatory in Islam, but rather was a tradition that was made obligatory by scholars of the Salafist thought. Covering women's hair was a tradition that preceded the existence of Islam, in Judaism and in other ancient civilizations. The author contends that the word 'veil' mentioned in the Quran means a curtain or a wall, and it does not refer to any kind of obligatory dress code for women, i.e. the hijab . Islam grants women liberty of working, gaining knowledge, possessing any kind of property, equality with men…etc. yet they were stripped of their rights by ancient religious scholars, who could not bear to grant women their rights and urged men to keep women at homes for good. This suppression of women by ancient religious scholars has denied the liberation of woman dictated in the Quran. Accordingly, women have suffered for centuries from ignorance, backwardness, and they were stripped of many legal rights ordained for them by God in the Quran. The full-face veil that covers women from head to toe (the niqab) was urged later on by all scholars in many Islamic countries, but this was never mentioned in the Quran and the Sunna. However, veiled and unveiled women are encouraged to participate fully, politically, socially, and economically in the human society.

الجهاد




يناقش الكاتب الأفكار المغلوطة التي لحقت بمفهوم الجهاد في الإسلام، فلقد أسيء فهم الجهاد في الماضي وفي العصر الحديث، وأدى ذلك لظواهر كالإرهاب وقتل الأبرياء. الجهاد كأصل دائم في الإسلام له معاني متعددة ومختلفة منها القتال كصور مؤقتة منه في حالات محددة، وتناسى البعض أنواع الجهاد الأخرى: بالصبر والثبات والحكمة والموعظة الحسنة وأحيانا بالهجرة إن لزم الأمر. القتال جزء من الجهاد في حالة الدفاع عن النفس والممتلكات وعن حرية العقيدة كما حدث للمسلمين الأوائل في عهد الرسول، وكان مرحلة وقتية مرهونة بأحداث محددة. القتال في حد ذاته ليس الوسيلة المثلى لتدمير أي نظام حكم ظالم، كما أن القرآن لا يطلق العنان للقتال بل يدعو للتعددية والتعايش مع الديانات الأخرى.
هناك عوامل تاريخية محددة أدت لتضاؤل مضامين الجهاد في روح في المجتمع وبالأخلاق الإسلامية كتنظيم الحقوق والواجبات وإعلاء قيمة العدالة وصار القتال هو أهم جزء من الجهاد في عصور سابقة. جاء التصوف في عصور التدهور ليبعد الدين عن الحياة للفرار من مجابهة مشكلات المجتمع، وكان كبديل أسطوري أدى لبدع وشطحات مثل التبرك بالبشر والموتى والقبور.
يتناول الكاتب الطبيعة الجهادية للإسلام، ويقول أن التصور الإسلامي للحياة هي صراع بين الخير (الإنسان) والشر (الشيطان)، كما يضع القرآن كل الثقة في الإنسان المسلح بالعلم والعقل والهداية الإلهية للوصول للحق والخير والبعد عن الشر، ومن هنا جاء أول مستوى للجهاد وهو ضد الشيطان، كما أنه يوجد جهاد في حالة الابتلاء والمحن والاختبارات التي تحدث للإنسان في حياته.
يصيغ الكاتب دستور الجهاد الإسلامي كالتالي:
1) القرآن كأداة للجهاد: يبني المسلم شخصيته بقراءة القرآن بتدبر ووعي بدون وساطة التفاسير
2) الصبر والثبات في مواجهة الشدائد والاضطهاد بدون مقاومة المجتمع بالعنف 3) الحكمة والموعظة الحسنة
4) الإنفاق من الوقت والمال والجهد في سبيل الخير
5) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للتعامل مع الانحرافات دون إجبار أو عنف بل بإسداء النصيحة فقط
6) المقاصة أي مبدأ الحسنات يذهبن السيئات
7) الملاذ الأخير الهجرة للفرار من الاضطهاد
يؤكد الكاتب وجود خلط وسوء فهم بين الجهاد في الحياة الدنيا والجهاد من أجل الحياة الآخرة، حيث أنهما ليسا متضادان فلا جهاد ضد الدنيا بوصفها رذيلة أو ملعونة كما في المفهوم المسيحي، والإنسان لا يجب أن يقضى عمره في عبادة حتى الموت كالرهبان، بل إن الإسلام منهج حياة وليس من أجل الآخرة فقط، كما أن القرآن يقدس الحياة الإنسانية ولا يجوز المساس بها. الدنيا التي يذمها القرآن هي الجهل والغفلة والأنانية والانغماس في الشهوات ونسيان ذكر الله والآخرة، لأن الدنيا هي مزرعة الآخرة.
شرع القتال في الإسلام كوسيلة للدفاع عن النفس وعن الممتلكات وحرية العقيدة، وفي مواقف محددة بعينها، فالإسلام ليس سيفا بل كلمة حق وسلام للناس. يقبل الإسلام التعددية والتعايش في سلام مع أصحاب الديانات الأخرى، وأهم مثال مجتمع المدينة في عهد النبي. هناك نهي عن قتال غير المسلمين ممن لا يحاربون المسلمين، كما أن حروب الإسلام في بدايته كانت دفاعا عن العقيدة التي غيرت واقع أصحاب المصالح المكتسبة المتوارثة ممن لم يرغبوا في المساس بها وحاربوا المسلمين.
يستدل الكاتب من آيات القتال في القرآن ضوابط القتال وشروطه، ومبدأ عدم السعي إليه إلا في حالة الاضطرار، والجدير بالذكر أن آيات القتال قليلة جدا إن قارنها بآيات الرحمة والأخلاق الإسلامية القويمة. يذكر الكاتب آراء الفقهاء في القتال ومن السنة، التي تعتبر الأصل الثاني بعد القرآن لكنها ليست خالدة مثله بخلاف آلاف الأحاديث الموضوعة التي يجب استبعادها بمعايير القرآن وضوابطه. تكمن المشكلة في تغليب الفقهاء القدامى للقتال باعتباره الوجه الوحيد للجهاد، وهذا الفهم المبتور والخاطئ يؤدي للعنف والإرهاب. الجهاد الأفضل هو من أجل المثل العليا وإحلال نظم صالحة اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا في المجتمع، كما يجب الجهاد ضد الفساد والتخلف والجهل وفي سبيل الخير في معركة شعبية حضارية تنموية. الجهاد دوما وسيلة لا غاية في حد ذاته، والأفضل هو الجهاد في سبيل حياة أفضل مع الله والناس، وإنقاذ الناس من وثنية عبادة الأشخاص.

Jihad

Jihad is the most misunderstood concept in Islam, both in the past and in the present. It does not always mean battles and war. Jihad has many different levels of meaning. War is only one temporary image of it when Muslims are persecuted and fought by an enemy, and they have to defend themselves, their faith, and/or their property. The Quran exhorts not to fight non-Muslims who do not fight Muslims, but it urges holding peace with them.
Jihad has other means like immigration, patience, resisting temptations, avoiding evil at all costs, bearing despicable inevitable conditions. Salafist interpretations made jihad and warfare interchangeable words, and this was a grave mistake leading to terrorism and violence. Ancient religious scholars who maintained this view wanted to serve rulers, gain favors, and keep their positions. Waging wars is the last resort for Muslims for the purpose of defense, and it is one form, among many different forms, of jihad.
This enlightened view has evidence in the Quran and the verified Sunna. Yet, there are fabricated hadiths inserted in the past eras that urge waging rampant wars indiscriminately, and these falsehoods were inserted partly by enemies of Islam and partly by corrupt scholars. These falsehoods should be excluded from Sunna using the criteria of the Quran.
Jihad also means fighting corruption and falsehoods, paving the way for a better life for all people. Jihad should be against problems like poverty, illness, ignorance, backwardness, social ailments…etc. the best Jihad is for the betterment of life and the relation of people with God and with themselves. Jihad, in this sense, is a means to reach an end, not an aim or an end in itself.

الجمع بين صلاتين في الحضر









يقول الكاتب أن أزمة الأمة تكمن في سوء فهم الإسلام، وينادي بضرورة تجديد الفكر الإسلامي بالعودة للقرآن مباشرة والسنة الصحيحة الموثوق بها، وبالتالي هناك مبررات للجمع بين صلاتين في الحضر ولها أدلة من القرآن والسنة، ويفند الكتاب آراء معارضي هذه الفكرة. من مبررات الجمع بين صلاتين في الحضر روح الإسلام التي تحبذ التيسير ودفع الحرج كمقاصد شرعية وتفنيدا لأعذار ترك الصلاة التي يتسبب فيها التشدد والمغالاة. يتناول الفصل الأول أدلة جواز الجمع بين صلاتين في الحضر مستخلصة من القرآن، فهو لم يشر صراحة لمواقيت الصلاة، كما أن آيات الصلاة توحي بالتجميع لا التفريق. يؤكد الكاتب ضرورة نبذ كل التفاسير القديمة والحالية للقرآن لأن القرآن يفسر نفسه بنفسه شريطة عدم عزل كل آية عن سياقها لتأويل معناها على حدة. من أهم مبادئ الإسلام مبدأ دفع الحرج عن المسلمين، كما أن روح الإسلام تبلور روح القواعد في تطبيقها بحيث يتناسب النص القرآني مع كل زمان ومكان ووضع ويتكيف مع كل الأحوال الحالية والمستقبلية. أمرنا القرآن بالتدبر في آياته لا بمجرد الطاعة العمياء، وبالتالي إعمال الفكر مطلوب، وهذا هو مبرر إيثار القرآن للإجمال دون الخوض في التفاصيل، التي نجدها في السنة الصحيحة المؤكدة. الاستنتاج هو انه يجب الاجتهاد تحقيقا لمقاصد القرآن.
يورد الكاتب في الفصل الثاني أدلة الجمع بين صلاتين في الحضر من السنة المؤكدة، فلا شك في كيفية الصلاة ومواعيدها كما نجد في السنة لكن لا حرج ولا تعنت ولا مشقة ولا شنشنة فقهية، وبالتالي فأوقات الصلاة متسعة ورخصة الله وحكمته تسمح بهذا، وبالتالي نرفض الضوابط الحادة والشروط التعسفية للفقهاء في أمر الجمع بين صلاتين، فالإسلام دين تسامح ورحمة وأجاز الرخص في الصلاة والصوم. تناول الكاتب تفنيد بدعة نسخ الأحاديث لبعضها البعض وهي كارثة تشبه بدعة كارثية أخرى هي نسخ آيات القرآن، بخلاف أزمة التأويل الفاسد للنصوص والتشبث بأحاديث ضعيفة مشكوك في متنها وصحتها. يسرد الكاتب حالات عديدة لم يذكرها الفقهاء من قبل تسمح بالجمع بين صلاتين في الحضر. الأصل في الأمر الإباحة والتيسير في كل مجالات الشريعة ولا لتحليل وتحريم الفقهاء بل نؤيد فقط التحليل والتحريم الوارد في النص القرآني وما لم يرد في القرآن حرمانيته صراحة فهو عافية من الله كما قال الرسول.






Performing Two Prayers Consecutively in Cities

The main crisis of the Islamic nation lies in the serious misunderstanding of Islam. The Islamic Revival Call advocates renewing the Islamic thought, by directly deriving the rules from the Quranic text and from the verified Sunna. Performing tow consecutive prayers in cities was hindered strict conditions set by ancient religious scholars, yet evidence cited from the Quran and the verified Sunna supports that argument that this is permissible in many cases without such strict conditions, in order to care for the general benefit of people during all present and future conditions. The author asserts that all old and new interpretations of the Quran should be discarded as outdated and we should read the text itself and apply it. What is not clearly forbidden in the Quran is, originally, legal and permissible. The Quran urges us to think rationally and use our mental faculty of reasoning. The author refutes old views on the subject of combining two prayers, and he dismissed such views as unsuitable to the modern age, and advocates reasoning and rational thinking to reach the truth in the matters of sharia. Islam advocates tolerance, flexibility and forgiveness, and we are not to allow anyone to forbid anything which is not forbidden in the Quran.

التعددية في المجتمع الإسلامي








إن التوحيد في الإسلام لله فقط لا للمجتمع، بل أن الوحدانية لله في الإسلام تستتبع التعددية فيما سواه، وهناك الكثير من الآيات القرآنية تقر هذه التعددية بل واعترف القرآن بالأديان الأخرى. من الأمور التي تعوق تصور التعددية هي تجاهل الحكمة والتي تعتبر أصل مسكوت عنه في الإسلام، والحكمة لا تعني السنة بل هي استلهام النافع من كل الثقافات والحضارات غير الإسلامية لخدمة المجتمع الإسلامي وتطويره. يقبل الإسلام بشكل عام الاختلاف في أي مجتمع كضرورة حتمية لا مفر منها، والتعددية ليست بحاجة إلى آليات لضبطها لأنها، كالحرية، تضبط نفسها بنفسها وتحول دون الانحراف، بينما يتنافى الجمود مع حيوية الإسلام كدين وأمة (وليس كدولة) وكدين الاعتدال والوسطية وتقبل الآخر. الفهم الرشيد يمنع التعصب والتحكم والتزمت، كما أن العدل هو أهم مقومات الإسلام، بالتالي يحول الإسلام دون الانحراف والشطط والإسراف والاستسلام للشرور، كما أن الله هو الأعلم بالنفس البشرية وطبيعتها، وكانت سبل الله للهداية هي عن طريق الأنبياء وعن طريق فطرة الإنسان وعقله، لأنه بدون إعمال العقل ينشأ التخبط، والمطلوب هو تثوير وتفعيل النص القرآني.
أي محاولة لفرض قالب موحد على المجتمع بدعوى التوحيد والوسطية مصيرها الفشل الذريع. نجد أن التعددية في معاني آيات القرآن نفيه دليل على الإعجاز القرآني ليصلح لكل زمان ومكان وبالتالي هذا أكبر دليل على التنوع والبدائل والتعددية بوصفها طبيعة الحياة على الأرض. ترفض دعوة الإحياء الإسلامي كافة التفاسير والتأويلات القديمة للقرآن. الحرية هي أم التعددية ولا غنى لواحدة عن الأخرى، وتنعدم التعددية لانعدام مناخ الحرية في المجتمعات الإسلامية. القرآن يقر أن التعددية باقية ليوم القيامة، وهناك إمكانية للتعايش السلمي والتكامل والتسامح، مع ترك الفصل بين الخلافات لله وحده يوم القيامة، بدون أن يكفر بعضنا البعض لأن تكفير الآخر جريمة.
الحكمة كأصل إسلامي تقر التعددية والانفتاح، وهي ليست الشريعة أو السنة، بل الفعل الخيّر والقيم العليا والعلم الهادي، مع إدراك روح الإسلام وتحري الصواب قولا وفعلا. كتب الهداية للأديان السماوية بها مبادئ عامة بلا تفصيل أو جزئيات من أجل التوازن بين الآخرة والدنيا، وليظل الدين صالح لكل الأزمنة والأمكنة، بدون كهنوت وفهم تعسفي للدين، على أن ننشد الحكمة من العالم والحضارات من حولنا وننهل من العلم ما يفيد المجتمع الإسلامي. للتعددية تجليات في المجتمع الإسلامي فالحقيقة المطلقة لا يستوعبها العقل البشري، وبالتالي يجب أن نقبل الآخر وأن نتفاهم معا ولو جزئيا بلا تكفير وعداوة لأن الاختلاف لا مناص منه. يجب أن ندرك أن السلطة المستبدة تقمع التعددية ليستتب النظام الحاكم. الاختلاف يعتبر محك اختبار في الدنيا المليئة بالشرور والخيرات، كما أن للتعددية آليات تحول دون التطرف والانحراف، لكن يلزمها الحرية بكل مستوياتها والحكمة والمرونة في الفكر.


Pluralism in the Islamic Nations

The concept of oneness in Islam is restricted to the existence of one God, other mundane, worldly aspects of life pertain to pluralism. Many Quranic verses support the fact that pluralism is inevitably the state of being in all fields of any given society. What hinders pluralism from taking its proper shape in the Islamic world is the lack of all liberties and the lack of the value of wisdom mentioned many times in the Quranic text. By the notion of wisdom, we mean seeking worldly knowledge to enrich Islamic culture. The notion of a religious, theocratic state is nonexistent in Islam. Liberty and pluralistic societies thrive and achieve progress while avoiding any evils, deviances and setbacks. Yet, first we have to discard the huge heritage of Salafism to renew our sources of knowledge and embrace modernity, while we remove all superstitions and false notions attached to Islam through the centuries. We need later on to revolutionize the Quran and apply its teachings.
Setting any given society into a unifying mold is an attempted bound to fail eventually, as this frigidity goes against the true, dynamic, flexible spirit of Islam. Islam urges peaceful coexistence with the other, with mutual respect, tolerance, complementarity, and fruitful inter-dialogue among all civilizations and world religions. We should not demonized the other, nor be demonized by others. Accepting and coexisting with present differences is a huge challenge for the coming generations. We have to own up to our responsibility to set and use the mechanisms of pluralism to enhance our societies: all levels of liberty, wisdom, flexibility, and rationalism.

الإسلام يجابه تحديات العصر






أخفق الفقهاء في مواجهة تحديات العصر بسبب تقوقعهم وتأخرهم، وإتباعهم للسلف، وفهمهم الخاطئ للإسلام، ويكمن الحل مبدئيا في إزالة غشاوة السلف والتقليد التي ازدهرت في عصور مظلمة مغلقة مستبدة. وفي البداية يقول الكاتب أنه يقدم آراء مستقاة من القرآن وإن كانت تخالف المؤسسة الدينية، فمثلا هناك عوامل أصيلة في الإسلام تمثل خصائصه المستمدة من البيئة التي نشأ فيها: البساطة – الحرية – الوضوح – المساواة – البراءة الأصلية في تحليل الأشياء ما لم يرد نص صريح بتحريمها – العدالة – الفطرة – تغليب المصلحة الإنسانية – تفهم طبيعة الإنسان وضعفه... الخ، وهناك عوامل طارئة نشأت مع تطور المجتمع الإسلامي مما أسفرت عن أحكام تتنافى مع أحكام القرآن، وبالتالي هي ليست من الإسلام بل جاءت في ظروف معينة ولم تعد تصلح للعصر الحالي. يناقش الكاتب الأصلين العظيمين للإسلام الكتاب والسنة ثم الركائز وهي العقيدة والشريعة، وكيف أن الإسلام أسلوب حياة. يناقش الكاتب لاحقا حرية الفكر والاعتقاد وشواهدها في القرآن والسنة وأنه لا يوجد حد دنيوي للردة بل هو صناعة فقهية، ثم يفند الكاتب أحاديث مزيفة تخالف حرية الفكر التي يشير إليها القرآن.
يناقش الكاتب مفهوم الجاهد في الإسلام وأنه لا يعني فقط القتال كما تصور فقهاء السلف بل بذل الجهد في الخير للحياة في سبيل الله. لاحقا يتناول الكاتب المفهوم الإسلامي للديمقراطية من مؤشرات الحكم في القرآن والسنة المؤكدة ولدى الخلفاء الراشدين، مع التأكيد أنه لا وجود لدعوى قيام دولة دينية ثيولوجية في الإسلام ومن هنا اتفاقه مع العلمانية وسيادة القانون والعدالة.
يتناول الكاتب قضية التعددية وان توحيد الله يستوجب التعددية فيما سواه وحتى في الأديان، وأن القرآن اعترف بهذه الحقيقة ووضع أسس التعامل مع الآخر وأعطى المرأة مساواة بالرجل وحرية وحقوق أنكرها الفقهاء وحرموها منها، كما أن القرآن به العقيدة التي تعطي الروح للشريعة بما يجلب الرحمة ويقتص من المذنب المصر على تكرار الجريمة بمعاقبته بالحدود، وبالتالي يمكننا استخلاص حقوق الإنسان من القرآن لنضفي جانب الوحي الإلهي على حقوق الإنسان التي أقرتها شعوب الأرض، مما يعطيها حصانة وقوة.










Islam faces the challenges of the modern era


Salafist thought has impeded Muslims for centuries from forming the right, true ideas about Islam and has caused rigidity in thought and backwardness. We should discard the entire Salafist heritage to be able to achieve development and progress. We should resort directly to the two major Islamic sources: the Quran, and the verified Sunna and hadiths. The two major branches of Islam are faith and sharia. Islam is a way of life, drawn from the notions of simplicity, freedom, equality, clarity, justice, human benefit, and the divine understanding of the human frailty and shortcomings. No theocratic rule is called for in Islam, and such notion, among so many false ones, infiltrated in the Islamic thought in the past centuries within certain historical conditions. Islam urges Muslims to leave those who discard Islam, to convert to any other religion, to go in peace unpunished. Islam calls for pluralism, even in the form of existence of many religions on earth, and peaceful coexistence and cooperation between Muslims and non-Muslims. Islam calls for women's rights and their equality with men. Divine mercy and justice are the elements the Quran has added to the human rights to provide their sublime meaning with strength and immunity.

الإسلام وحرية الفكر







يشمل الكتاب ما كتبه الكاتب في خلال عقدين من الزمن عن حرية الفكر وكيف أن الإسلام يدعو إليها دوما، مع إفراد قسم كبير من الكتاب عن حرية الاعتقاد الديني وتفنيد مزاعم وجود حد دنيوي للردة. يدافع الكتاب عن حرية الفكر ليس في مجال الدين فقط بل في مجالات المعارضة السياسية والنقد الاجتماعي والبحث العلمي، بخلاف حرية العمل النقابي والحزبي وتكوين الهيئات بدون رقابة أو كبح أو مصادرة أو تدخل من السلطة. ينبع كل ما سبق لليقين الراسخ بأن الحرية على كافة الأصعدة هي نقطة البداية للتقدم للأمة الإسلامية والعربية، وأن أي أيديولوجية أو فكر مصيره الانهيار والفشل في ظل غياب الحريات بكل مستوياتها. حرية الفكر تكشف الأخطاء وتفسح المجال والأفق لكشف الأبعاد الكثيرة المتنوعة لكل مجال، وتحول دون الاستبداد والقهر والظلم والتطرف الفكري وتخلق مناخ الإبداع والأمان والكرامة. حرية الفكر هي الطريق للحقيقة، وبالتالي هي أولى الحريات التي ينادي الكاتب بها لأنها تمهد لباقي الحريات الأخرى.
في البداية يناقش الكاتب حرية الاعتقاد، ويقول أن الإيمان لا يزدهر إلا في مناخ الحرية وبدونه يتحول الإيمان لمجرد طقوس. سبب تأخر المسلمين هو عدم إعمال العقل والفكر وغلق باب الاجتهاد وتقديس السلف واعتبار الفقهاء كالكهنوت وكل هذا قاومه الإسلام. استشهد الكاتب بالعديد من الآيات القرآنية التي تؤكد حرية الفكر والعقيدة، وأن الإيمان هداية والاختلاف قضاء وكلاهما من الله وأن الإسلام يشمل جميع الرسالات السماوية، وأنه لا إكراه في الدين. يؤكد القرآن الموقف من المرتد بأن عقابه في الآخرة وليس له عقوبة دنيوية على يد البشر لأنه الإيمان محله القلب لا بالإجبار والاستتابة المزعومة للمرتد. يؤكد القرآن أن الحرب والقتال للدفاع عن الدعوة وعن النفس وكرد فعل على العدوان لا لإجبار الناس على الإيمان قسرا، بل إحلال نظام صالح كبديل لآخر فاسد. كانت الفتوحات الإسلامية إنسانية وعلى المستوى الشعبي للقلوب المتعطشة للتحرر والرقي. إن حكمة الإسلام في حرية الاعتقاد هي دليل انه الدين الخاتم للناس جميعا ولأن البيئة الحرة هي التي يزدهر فيها الإيمان الفعلي دون سواها، كما أن المساس بحرية الاعتقاد يفتح باب قمع باقي الحريات بأنواعها. لابد من الانتباه إلى أن الحسابات الإلهية تختلف كثيرا عن الحسابات البشرية خاصة فيما يتعلق بالضمير والإيمان.
بعد ذلك يذكر الكاتب قضية الحرية في الإسلام، ويقارن بين مفهومها في الإسلام وفي أوروبا. الحرية في أوروبا تعني "الإنسان-الإله" محور الكون وله حرية جامحة بلا حدود مما تؤدي للخلل والدمار والتجاوز والشطط وقد يؤدي التركيز في المتع الحسية والحياة المادية في ظل خواء روحي إلى الجنون أو الاكتئاب أو الانتحار. الحرية في الإسلام مبنية على المثل والقيم العليا وهداية الأنبياء عن طريق الوحي الإلهي، وهي حرية تهدف للعدالة والحق وتكبح جماح الشهوات ولا تؤدي للشطط. نقطة التلاقي بين الحرية الأوروبية و الحرية الإسلامية هي نقطة التلاقي: الإنسان، لكن الإنسان لديه ميل فطري للنزوع للأصل، وهو الخالق، والفنون هي صورة مقلدة لقيم الأديان لكنها تعجز وحدها عن علاج وشفاء الروح في حالة عدم وجود دين.
لفظة الحرية لم ترد في القرآن صراحة، لكن للدين تعبيرات ومصطلحات خاصة، والقرآن أقر مبدأ حرية الاختيار للإنسان في العديد من الآيات، وأهمها عدم إكراه الناس على الإيمان. الحرية مضمون اجتماعي حي لا مفهوم مجرد بلا ضوابط، ومن هنا جاءت المحرمات في القرآن، كما أن الحرية لا تعارض مفهوم القضاء والقدر بل هي متفرعة من الحق وتؤدي إليه وليست الحرية منطلقة من الإرادة الإنسانية فحسب، بل هي إرادة الله أيضا.
أعداء الحرية هم الكهنة والسدنة وأصحاب المؤسسات الدينية، وهم في مصر دعاة مزاعم قتل المتردين، بينما الإسلام الحق بدون كهنوت أو مؤسسات دينية منح الحرية والحقوق للعبيد والنساء. بالنسبة لسؤال كيف نمنع الحرية من أن تتحول لفوضى، يقول الكاتب أن الحرية حق مشروع والحرية تحمي الحق والعدل وبالتالي يحمي الحق والعدل الحرية، مما ينتج عنه عنصري الالتزام والمسئولية ووجود ضمانات دينية ودنيوية تحمي الحرية من سوء فهمها واستغلالها.
يقول الكاتب أن الضمانات التي تصون الحرية والحقوق في الإسلام هي 1) القضاء على مظاهر الوثنية ومنها عبادة الأشخاص (فنانين وسياسيين...الخ) 2) سيادة القانون 3) الشورى والبيعة والحسبة وحرية المعارضة وحرية التعبير عن الرأي 4) حماية الخصوصية ومنع التجسس والتفتيش لنشر الأمان 5) العدل الإسلامي.
يقول الكاتب في الفصل التالي أن الإسلام يتكيف مع العلمانية أكثر من أي دين آخر ويمكن أن يفيد ويستفيد من العلمانية. تكمن مشكلة رفض العلمانية في مئات الآلاف من الأحاديث الموضوعة المنسوبة زورا للرسول، وفي الفقهاء القدامى ممن خضوعا لمناخ سياسي واجتماعي مختلف وظروف مختلفة فانتشر إسلام السلطان، وبالتالي لا يؤخذ بالسلف لكي نحرم العلمانية تماما. تعقدت فكرة رفض فقهاء اليوم للعلمانية بسبب مقارنة آثارها على المسيحية في أوروبا بما قد يحدث للإسلام لاحقا من إلحاد، لكنها مقارنة خاطئة لأن مشكلة المسيحية تكمن في المؤسسة الدينية والكهنوت والتعقيدات اللاهوتية والميثولوجيا المنافية للعقل مما جعل الناس تنفر عنها، على عكس الإسلام. الدين الإسلامي يمكن أن يحقق للعلمانية التوازن لإنقاذ الناس من الخواء الروحي وكبح الشهوات ومساوئ الحرية المفرطة ولن يقع صراع بين الإسلام والعلمانية كما حدث بينها وبين المسيحية، ودمج العلمانية مع الإسلام سيحول دون قيام دولة دينية (ثيولوجية) مقيتة بل ستكفل الحريات في إطار العدل الإسلامي.
أهم خطوة في هذا الصدد هو نبذ السلفية لأن ظروف الماضي لا تناسب العصر الحديث ونبذ بدعة حد الردة وفكرة إدراجها في القانون، ونبذ فكرة تكفير الناس بمقولة مضللة هي "من جحد معلوما من الدين بالضرورة"، فالقرآن هو الأصل الأعظم لنستمد منه الأحكام ولم يرد فيه أي حد للردة، كما أن الرسول لم يأمر بقتل المرتدين إلا في حالة اقتران الردة بمحاربة المسلمين فقط. كل ما سبق يفند آراء المفكرين الإسلاميين ممن يريدون إدراج حد الردة المزعوم في قانون العقوبات المصري.
Islam and the liberty of thought


The liberty of thought and belief, as advocated in the Quranic text and the Sunna, was ignored for centuries by Salafist religious scholars who urged the killing of those who forsaken Islam to convert to any other religion. Liberties of all kind begin with the liberty of thought and belief, and the edict to kill Muslims who choose to convert to any other religion is refuted with evidence from the Quranic verses and the Sunna, as well as logical, rational evidence. Liberties of all kinds could not thrive as long as liberty of thought is not guaranteed. Faith could not flourish except in a state of liberty, as coercing people to believe contradicts flagrantly all human rights especially the ones ordained in the Quran. Liberty is the factor that reveals any mistakes and shortcomings in any field, and thus would prevent tyranny, injustice, and extremism. Liberty paves the way for creativity, security, dignity, and progress.
Enemies of liberty of thought are the religious institution and its people who are defending their acquired rights and authority. No justice could be applied without liberty, and Salafist thought should be discarded altogether, along with the notion of theocratic state, as both do not suit the modern era. We should not accuse people of apostasy and heresy, as God is the One who would judge all people in the Afterlife, and this is not our mission here on earth.
A comparison between the concept of liberty in European thought and Islamic thought reveals a great deal. European civilization has developed the concept of the deified human being as the center of the universe, and later materialistic affluence, with spiritual void, led to errant, eccentric behaviors, and sometimes to depression and destruction of self and others. On the other hand, Islamic notion of liberty though focuses on the human being, it asserts its instinctive tendency to turn to God and it restores spiritualities in its proper stature to heal the soul and overcome the moral vacuum. Hence, Islam curbs the misuse of liberty, by lending it morals (like justice, truth…etc.) and spiritualities. This will prevent liberty from manipulation and from turning into chaos.
Among the guaranties that would prevent liberty from turning into a destructive force are the following: 1) elimination of paganism in all sorts, like hero-worship, hallowing notions, people, things…etc. 2) sovereignty of the law 3) applying Islamic justice 4) elimination of all tools of suppression to promote security 5) freedom of expression.

الإسلام كما تقدمه دعوة الإحياء الإسلامي





يقدم الكاتب رؤية للإسلام تختلف عن رؤية السلف ورؤية المؤسسة الدينية، فمحور دعوة الإحياء هو الإنسان المستخلف صاحب الرسالة، والإسلام كثورة حضارية تقوم على الإيمان والقيم. سبب تأخر الأمة الإسلامية عدم إعمال العقل لفهم القرآن واستبعاد الضلالات التي لحقت بسيرة وسنة الرسول، وإتباع الأسلاف بدون وعي، حيث أن مسلمي اليوم لم يتحرروا بعد من أسر الأسلاف. يقول الكاتب أنه بخلاف أصول الدين من قرآن وسنة صحيحة يجب الاستفادة من الحكمة والفلسفة والحضارات الأخرى والمؤثرات الخارجية النافعة كروافد مفيدة للأمة الإسلامية من أجل الخروج من التقوقع وتطبيق روح الإسلام واستعادة الطابع الحضاري والإنساني للدين. من أسباب التخلف سدنة الأديان الموالين للحكام، والتفاسير القديمة والمذهبيات التي يجب أن توضع في المتحف، لأن الفهم غير الصحيح للدين هو أساس كل البلاء. لابد من التجديد الإسلامي لكن هذا الأمر يقف له بالمرصاد فقهاء التقليد الموالون للنظام واحتكارهم للدين كتفسير وفقه، ومن ثم حدث التعتيم على دعوة الإحياء وصاحبها من جانب المؤسسة الدينية ووسائل الإعلام. الكثير من قيم الإسلام النبيلة طمرت بسبب الفقهاء وغشاوات اللاهوت والطقوس وعلماء الكلام والمذاهب.
يقول د. سعد الدين إبراهيم في مقدمته لهذا الكتاب أن فكرة الإصلاح الديني بدأت من جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، وأن سر البلاء هو فبركة الأحاديث ونسبها زورا للنبي لإضفاء الشرعية على إرادة الحكام وتحقيق مصالحهم وتوطيد ملكهم، ومن ثم غلق باب الاجتهاد الذي أدى للجمود الفكري. بدأت حركة إصلاحية تسمى بالقرآنيين لكن المؤسسة الدينية قمعتها في ظل التشدد والجمود والغلو والتطرف من الحركات الدينية. بما أن الحكمة ضالة المؤمن فالمهم المقصد لا المصدر، وبالتالي يمكننا أن نكون انتقائيون في مصادر الحكمة. يقول د. سعد الدين إبراهيم أن دعوة جمال البنا للإحياء الإسلامي تقوم على الإصلاح الديني والسياسي معا كوجهين لعملة واحدة، والهدف الأسمى هو تحرير الإسلام من قيود التزمت والتطرف والجهل وضيق الأفق، وتقديم إسلام مستنير يقيم الحوار مع الحضارات الأخرى أنه دين الوسطية الذي يؤمن بقيمة الإنسان والتعددية للأديان والثقافات.
في الفصل الأول يتناول الكاتب خصائص الإسلام المستمدة من البيئة التي نشأ فيها: البساطة – الحرية – الوضوح – المساواة – البراءة الأصلية في تحليل الأشياء ما لم يرد نص صريح بتحريمها – العدالة – الفطرة – تغليب المصلحة الإنسانية – تفهم طبيعة الإنسان وضعفه... الخ وكيف أن الإسلام يختلف عن تصور المسيحية واليهودية للخير والشر، لأن كلاهما من الله لأن الأشياء تعرف بأضدادها ولأن الشر ابتلاء واختبار، وانتصار الخير عليه بالعقل والهداية.
يناقش الكاتب في الفصل الثاني مكونات الدين من عقيدة (الأصل) وشريعة (الفرع). العقيدة هي الإيمان النظري الغيبي بالله ورسوله والموت والبعث والحياة الآخرة والجنة والنار ويوم القيامة ...الخ. الشريعة جانب عملي للدين لتنظيم علاقة الإنسان بالله وبالبشر والكون من حوله، والغرض منها تحقيق المصلحة الإنسانية ودرء المفاسد وتطبيق روح النصوص.
يتناول الكاتب في الفصل الثالث مرجعيات الإسلام: 1) القرآن كمرجعية أولى وعظمى فهو كلام الله وبها بعض أنباء الغيب والقيم والتعاليم والدعوة لإعمال العقل، ومضامين العقيدة والشريعة، وتوجيهات أخلاقية وأدبية وقيم حضارية، والقرآن يخاطب العقل والوجدان والقلب ويهيئ النفوس للهداية الربانية، ومن أهم الأحكام المستقاة منه المقاصة أي التوبة وعمل الصالحات لغفران السيئات والذنوب. 2) السنة هي المرجعية الثانية للإسلام، ويناقش الكاتب كيفية العمل بها والتأكد من صحتها، بسبب مشكلة تأخير تدوينها مما سمح بتسلل أكاذيب إليها، وقد نهى الرسول عن تدوين الأحاديث خوفا من إهمال الناس للقرآن. موقف دعوة الإحياء من السنة أنها لا تستبعدها كالقرآنيين لأنها أيضا تقدم الحكمة، لكن يجب استخدام القرآن كمعيار لضبط السنة لاستبعاد الأحاديث المزيفة التي تناقض القرآن بشكل واضح. 3) المرجعية الثالثة المُهمَلة هي الحكمة وهي شيء منفصل عن السنة وإن كانت السنة تحتوي على بعضها.
هناك مرجعية دخيلة يجب استبعادها وهي الفقهاء القدامى ومذاهبهم الفقيه بشكل عام، وأفكارهم القديمة إزاء موضوعات مثل الإيمان بالله، ومواقفهم إزاء المرأة والعبيد وحرية الفكر والاعتقاد والعدل. في معظم الأحوال تناقض مواقف الفقهاء القدامى أحكام القرآن والرسول والمؤسف أن مجتمعنا المعاصر يستقي أحكامه من السلف مما شوه الإسلام و جلب التخلف للأمة. فقهاء السلف تسبوا في كوارث منها: 1) تقنين الأحكام بناء على النص الحرفي والاعتماد على السنة أكثر من القرآن مما أبعدهم عن روح النص 2) تضخيم جانب العبادات ونبذ الحياة العملية من تعلم للعلوم والفنون والآداب 3) إغفال قيم حضارية كثيرة وتوثين الصلاة وتهميش الزكاة واستبعاد المرأة من المجتمع 4) إبطال الكثير من الأحكام من باب سد الذرائع.
يناقش الكاتب بعد ذلك تحديات العصر وعلاقتها بالإسلام، مثل حقوق الإنسان، وعلاقة الحكم بالديمقراطية والشريعة والشورى وسيادة القانون، وكيف أن الإسلام لا يعتم بإقامة دولة بل بوضع معاير معينة للدولة، ومفهوم الإسلام عن الجهاد ونبذه للإرهاب، وأخيرا موقف الإسلام من العلمانية (فصل الدين عن السلطة ينادي به الإسلام) والتعددية (أقرها القرآن) والموقف من الآخر (التعايش معه في سلام).










Islam as presented by the Islamic Revival Call


Islam is presented here as different from that of ancient religious scholars of Salafism and from the vision of the current religious institution, which monopolizes religious knowledge. Islam is a civilizational revolution based on faith and values. The center of faith is the deputized human being who should use his mind to understand the Quran and exclude old interpretations and false, fabricated hadiths. The true spirit of Islam is humanist, revolutionary and civilizational. Islamic renewal is opposed by current religious scholars who would imitate ancient religious scholars blindly and have caused true values of Islam to be buried under deep layers of falsehoods and doctrinal arguments. Misunderstanding of Islam, insertion of foreign philosophies, and fabricated hadiths are the root of all evils that befell the Islamic nations. Islam, in fact, is a simple and clear message, as it calls for liberty, equity, equality, human benefit, pluralism, laws, doing good deeds and avoiding bad ones, peaceful coexistence and cooperation with non-Muslims, propagating human rights…etc. Hence, religious reform and political one are two faces of the same coin, with the aim of freeing Islam from bigotry, extremism, and misunderstanding; this is what is referred to as the moderate, enlightened Islam.
The three references of Islamic knowledge should be the Quranic texts without interpretations, hadiths whose authenticity is verified, and wisdom. Salafist thought and heritage, as a reference of Islamic knowledge, should be discarded altogether, along with the notion of theocratic state. Salafists discarded the application of many Islamic teachings and Quranic verses. They caused irreversible damage that its traces could vanish only if we do without Salafist heritage.

الإسلام دين وأمة وليس دينا ودولة






يمثل الكتاب دعوة للعلمانية بمعنى فصل الدين عن الدولة والسلطة، استنادا إلى أن السلطة (الدولة) بطبيعتها تفسد أي أيديولوجية (حتى العقيدة الدينية) وبالتالي لابد من فصلهما لأن السلطة ستحاول تطويع الدين لأغراضها، ومن هنا يمكن القول بأن العلمانية (بهذا المعنى) هو منهج أمر به الإسلام. يؤكد الكاتب أن دولة الرسول في المدينة المنورة تجربة فريدة لن تتكرر أبدا وانتهت تلك الفترة المثالية بمقتل عمر بن الخطاب، وبالتالي القياس على تلك الفترة أو محاولة تكرارها باطل لانتفاء أهم مقوماتها أي حكم الرسول المؤيد بالوحي الإلهي لهذه الدولة.
الدولة (السلطة) تختلف تماما عن مفهوم الأمة الإسلامية، لأن الدولة سلطة حاكمة وقامعة، بينما الأمة يمكنها تحقيق قيم الدين وحمل رسالة الدعوة وتضغط على الدولة لتطبيق الشريعة، أما سلطة الدولة فهي فاسدة ومفسدة، وقد أفسدت من قبل الخلافة وحولتها لملك وراثي وأفسدت المسيحية وحولتها إلى محاكم التفتيش الرهيبة، وأفسدت اليهودية وحولتها إلى الصهيونية، بل وأفسدت الاشتراكية أيضا بتحويلها للحكم الشمولي.
يناقش الكاتب بعد ذلك قضية التنظير والتطبيق لمفهوم الدولة الإسلامية، ويحلل أفكار جمال الدين الأفغاني وحسن البنا والمودودي وسيد قطب والخميني. يتناول الكاتب شرح تجارب قيام دولة إسلامية في دول مثل: (أفغانستان – باكستان – السودان – الجزائر – تركيا – السعودية – إيران)، ويقول أن نجاحها في إيران له نواقص مثل القمع والبطش والتعذيب وكبت الحريات، وبالنسبة للسعودية فإن الفكر الوهابي بها يعيث في الأرض فسادا.
الدولة وحدها لن تتمكن أبدا من تطبيق الشريعة أو العقيدة أو أي نسق من القيم، وإن حدث فستسيء التطبيق، وأورد الكاتب أمثلة كثيرة على ذلك، وبالتالي يجب أن يكون التركيز على الأمة لا الدولة، فالقرآن لا يخاطب الدولة بل الأمة . الأنبياء، ومن بعدهم المفكرون والعلماء في كل مجال هم سبب التقدم في أي أمة والتقدم يمنح القوة في ظل الحرية لكبح جماح السلطة (الدولة) لخدمة الأمة لا لقمعها. عندما تؤمن الأمة القوية المتقدمة بالشريعة ستطالب الدولة بتطبيقها، وفي حالة انحراف الدولة ستصحح الأمة أخطاءها في ظل مناخ الحرية في الفكر والتعبير عن الرأي. يمكن أن تتجسد الأمة في خطابها مع الدولة عن طريق منظمات وهيئات المجتمع المدني كالنقابات والجمعيات والأحزاب السياسية وما إليها.






Islam as a religion and a nation, not as a state

Islam agrees with secularism in the sense of separating religion on one hand, and authority & state on the other hand. The state and its authority tend, to spoil any kind of ideology, even religious faith, that is why no one should ever aim at establishing a theocratic state. Any state could not possibly apply sharia or religious values, as authority warps all these and manipulates them to its advantages. For instance, authority corrupted Christianity (in the form of inquisition) Judaism (in the form of Zionism), and socialism (in the form of totalitarian rule).
The ideal 'state' in the era of the prophet and his two successors was something that can never reoccur now, as the prophet was guided by the divine revelation. This cannot ever be recreated; however many are the claims of some calls and ruling systems.
Theocratic rule in many cases failed in many states. Its success in KSA (where the Wahabi doctrine reigns and devastates all) and Iran (Shiite Ayatollah Khomeini) is not without its losses and backfire. It caused suppression of liberties, lack of tolerance, and other violations of human and civil rights. The notion of the Islamic 'nation' is different from the quelling, corrupting, and authoritative 'state'. The nation can realize the religious values and call for its application by pressurizing the state. Authority, in general, is corrupted and has a corrupting influence.
If nations are provided with all liberties, development, and progress, it can guide the state to apply sharia laws via civil institutions and syndicates and political parties. This can be achieved in an atmosphere of liberty of thought and freedom of expression, to be able to redress any errors and mistakes of the state.

أصول الشريعة






تختلف أصول الشريعة عن أصول الفقه، لأن الشريعة تعني بالدنيويات وتنظيم العلاقات بين الناس.أصول الشريعة هي: 1) إعمال العقل 2) القرآن 3) السنة المنضبطة بالقرآن 4) العرف 5) الحكمة. العقل أولا لأننا بواسطته نفهم القرآن ونستخلص الأحكام والقيم من الآيات لإقامة آليات العدل. يجب طرح جميع التأويلات والتفسيرات القديمة والحديثة للقرآن والسنة، كما أن الحكمة بديل أشمل من الإجماع والاجتهاد، كما أن كلمة الحكمة وردت في القرآن كثيرا وهي لا تعني السنة النبوية. يتناول الكاتب كل أصل مما سبق في فصل مستقل.
يأتي العقل قبل القرآن لأننا نتدبر لقرآن بالعقل. لا داع للجوء إلى تأويلات قديمة وأسباب النزول ودعاوي النسخ المزعوم والإسرائيليات والأحاديث المدسوسة المزيفة لكي نفهم بها القرآن فهو يفسر نفسه بنفسه، وكلها أمور دخيلة طمست وحجبت الكثير من نور القرآن، فساد الظلام بعدها لقرون في ظل غلق باب الاجتهاد، الخطأ الجذري كان في المعالجة، لكن بشكل عام القلب هو وعاء الإيمان ويؤدي للخير، لكن الإيمان الفعلي ليس بالعقل فقط بل بالقلب والوجدان والعاطفة. تنبع أهمية العقل في كونه الوسيلة لمعرفة الحقيقة في أمور الدنيا وليس العقيدة. لا للعزل بين الشريعة والعقيدة فهما على التوالي كالعقل والقلب للجسم. كانت بداية الضلال استقدام المنطق الأرسطي وإقحام الفلسفة وعلم الكلام، فكانت الطامة الكبرى والفتنة العظمى. المعالجات الفقهية التقليدية ابتعدت عن منهج الله ورسوله وصار النقل هو دعامة الشريعة والمنطق الأرسطي هو دعامة العقيدة، مما أفسدهما معا. ساد النقل والتقليد الأعمى للسلف إلى الآن، الصحيح هو أن العقيدة من الغيبيات ولا نعرف منها سوى ما في الوحي الإلهي (القرآن)، ويجب أن نستخدم العقل في التفكير والتدبر ولا ندع إعمال العقل في الشريعة، وليس العقيدة. يجب أن يعود منهج الاجتهاد الشخصي بدون شروط بل بحرية وحيادية تامة، فقد غاب العقل والفكر الإسلامي عن الوعي لقرون طويلة، وساد الإيمان بالخرافات ودس الأحاديث المزيفة التي متنها باطل وسندها مزيف، حيث كان العلماء يهتمون بالسند لا المتن، وحتى الرجال ممن أنصفوا العقل (مثل ابن رشد والأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا) لم يتمكنوا من إصلاح الأمور لقوة تيارات الظلام والجهل.
يحتوي القرآن على منظومة القيم الحاكمة، فهو معجزة القرآن الخالدة، والهداية فيه عن طريق التأثير النفسي والموسيقى والتقسيم الفني وبالتالي يتحقق الإيمان. أحكام القرآن قليلة وبلا تفاصيل، والقيم القرآنية يمكن أن نستلهم منها الأحكام فالدين ليس مجرد طقوس فحسب، والقرآن هو المرجعية الأولى. القيم الحاكمة هي العدل والحق كوجهين لعملة واحدة، وبالتالي الحريات جميعها وإعمال العقل والتيسير والرحمة والأخلاق والسماحة والتوبة والضمير...الخ
يجب السنة أن تضبط بضوابط القرآن ويجب غربلتها من الغشاوات والتزييف ولا يجب أن تستقل بالتشريع، ثم يأتي دور العرف وليس الإجماع وتغليب المصلحة العامة، ثم أخيرا الحكمة الأصل المسكوت عنه التي هي المعرفة الدنيوية وتحقق التوازن بين الدنيا والآخرة، وبها نرى تجليات الفكر الإنساني.

Sources of Sharia

Sources of sharia differ from those of faith, as faith is concerned with the belief in the metaphysical, while sharia laws are centered on worldly affairs and matters. Faith is emotional and felt with the heart, whereas sharia is perceived by the mind, but they complement each other. The sharia sources are in that order: 1) the reasoning mind 2) the Quran 3) the verified Sunna 4) social conventions 5) wisdom. The mind precedes the Quran as we use the former to understand the latter to deduct rules. Yet, the entire ancient interpretations of the Quranic text and hadiths should be overlooked. Old knowledge of religious scholars was corrupted by the introduction of Aristotelian logic and other philosophies into the interpretation of Islam. This wreaked havoc into both sharia and faith and made them overlap. The reasoning mind should sift such heritage of falsehoods and superstitions. Some scholars who advocated the use of the reasoning mind, their calls were crushed and overwhelmed by forces of ignorance and darkness.
The Quran contains the rules to be deduced for sharia laws, and it contains faith, which is spread into the hearts of the believers by the miraculous effect of reciting the Quran, the primary reference of paramount importance in Islam. Such rules are: liberty on all levels, using the mental faculty, mercy, morals, values, conscience…etc.
The Sunna should be verified and sifted using the Quranic text as a criterion or a measure stick, to exclude falsehoods and fabricated hadiths. Social conventions and wisdom come lastly, with the former meaning the general benefit of people, and the latter meaning worldly knowledge that helps achieve progress in life via liberty of thought and its manifestations.

أسس العقيدة






يتناول الكاتب أسس عقيدة الإسلام بمعالجة جديدة وهي الإيمان بالله، والموت وخلود الروح والدار الآخرة، في البداية يشرح الكاتب لماذا يرفض أهل الغرب في أوروبا الإيمان بالغيبيات، لأن أوروبا لها أصول حضارية وثنية ولا يصدق الغرب إلا المحسوس والملموس بالحواس والقياس والجانب المادي والعقلاني، بخلاف أن تحريف الكتاب المقدس وجبروت وبطش الكنيسة كلها عوامل أدت لانخفاض الإيمان بالدين والروحانيات أو الغيبيات ككل. يعقد أهل أوروبا أنهم تحرروا فكريا بعدم الاعتقاد في الدين والغيبيات مثل وجود الله والروح والخلود بعد الموت والحياة الآخرة، لكن يؤكد الكاتب أنهم إن تحرروا من عواطفهم وتعصبهم ضد الدين سيسلمون بوجود الخالق بأدلة مادية وعلمية ومنطقية وعقلية.
يعالج الفصل الأول فكرة وجود الخالق، ويعرض تصور الإنسان البدائي والحضارات القديمة لفكرة الإله، وأنها فكرة نابعة من فطرة البشر. يؤكد الكاتب أن سبب عزوف الغرب عن الدين والنزوع للإلحاد والكفر بوجود الله سببه فساد المؤسسة الدينية واضطهادها المعروف للناس على مر العصور لكونها تحتكر تأويل الدين ولا تقبل المخالفين، لكن في الواقع أثبت الكثير من فلاسفة وعلماء أوربا وجود الله بأدلة علمية ومادية وجمالية ومنطقية وفندوا آراء المتشككين واللأدريين والملحدين.
يعالج الفصل الثاني فكرة الموت وخلود الروح وحياة البرزخ، ويؤكد الكاتب أن للموت رهبته وهو قضية الأحياء لا الأموات، وأنه ضرورة منطقية وواقعة وحتمية لأن لكل شيء نهاية كما يؤكد علم الأحياء. يؤكد الكاتب أنه لا يجب الخوض في تفاصيل الغيبيات بأكثر مما أوحى به الله في القرآن وفي السنة الصحيحة، وبالتالي لا يوجد ما يسمى عذاب القبر الذي هو من نتاج أفكار الفقهاء القدامى بل هناك وفقا للقرآن عرض لموقف الإنسان من نعيم أو عذاب وهو في القبر كما يرى النائم في حلم أو كابوس. الروح لا يعلم أمرها إلا الله بارئها ولا داع للخوض فيها لكنها موجودة بدليل انه بدونها لا يمكن أن تدب الحياة في أي كائن حي، لكن الروح لا تُرى ولا تقاس علميا.
في الفصل الثالث يتناول الكاتب مسألة الدار الآخرة والنار والجنة، وأنها تطور طبيعي للحياة على الأرض فهي لم تخلق عبثا ولم يخلق الإنسان ليفنى للأبد بعد الموت، والآخرة ضرورية لإتمام العدالة الإلهية المثالية الكاملة، وبالتالي فإن هذا الاستنتاج المنطقي يؤكد فكرة أن النعيم في الجنة حسي ومعنوي وكذلك عذاب النار، وكلاهما بلا فناء لاختلاف نواميس الآخرة عن قوانين الدنيا. في النهاية يدعو الكاتب لعدم الإفراط في تناول مسائل الغيبيات بالاستفاضة التي قد تؤدي للزلل واللغط.



Principles of faith

This is a new approach to deal with the principles of faith, which are the belief in God, death, resurrection, the immortality of the human soul, and the Afterlife. Western people have refused to believe in such metaphysical concepts as they are beyond empiricism and beyond the boundaries of rationalism. The pagan roots of European civilization led Europeans to believe only in the material and tangible. Belief in God has dwindled in Europe due to the distortions apparent in the Biblical text. If European people thought rationally, after discarding their prejudice against spiritualities and metaphysical concepts, they would believe in God, death, resurrection, the immortality of the human soul, and the Afterlife with rational, logical, tangible and scientific evidence.
Each of the above-mentioned metaphysical elements is tackled and proven with mental evidence. These elements exist to give meaning to life and our existence, as the universe should have a Creator, and this is a logical conclusion. Hence, other elements are proved by logic, as they exist to achieve divine justice. Yet, such elements are not to be elaborated upon and discussed as we have little details about their nature in the Quran and the Sunna.
Many European philosophers and scientists refuted the views held by atheists, skeptics and agnostics. They have rationally proved the existence of the divine Creator, and their views are summarized in one chapter.
Another chapter tackles the concepts of death, Afterlife, the existence and immortality of the human soul. Death is an inevitable fact as all beings have an end, and this fact is proven by science. Hence, resurrection, Judgment, Hell, and Paradise are the natural evolution of life on earth, as the human being has not been created in vain or haphazardly. People will not simple 'disappear into a void' after their death, and this is necessary to fulfill the divine justice. Rational deduction dictates the existence of Afterlife punishment (Hell) and reward (Paradise). Yet, we are urged not to delve deep into useless discussion of the nature of each of the above-mentioned metaphysical elements.

إستراتيجية الدعوة الإسلامية في القرن الحادي والعشرين




يعيش العالم الإسلامي في ظلمات الفقر والجهل والتخلف نتيجة ظروف تاريخية وسياسية، كما أن الإسلام معطل عن النهوض بالأمم لسيادة وهيمنة الفكر السلفي والتراث والطقوس على جميع المؤسسات الدينية. تشعر الأمة الإسلامية الآن بوطأة تحديات العصر وتقهقرها ورجعيتها، فنحن ينقصنا الحرية والقوة لتحقيق أي تقدم. يقول الكاتب إن حل المشكلة يكمن في إستراتيجية نهضوية هي تثوير القرآن للتخلص من فساد الحكم وتأسيس التغيير على أساس نظري وأيديولوجي لتحقيق التنمية على كل المستويات.
قبل أن يدخل كل ما سبق حيز التنفيذ لابد من التخلي عن الفهم السلفي العقيم للقرآن وللدين وتقديم فهم جديد لهما. القرآن هو أداة خلق مجتمع جديد وأي فكر نهضوي وتنموي يجب أن ينبع من القرآن ويصب في مصلحة الإنسان، وهذا لا يعني استبعاد السنة. ينوه الكاتب لخطورة انتقال الفكر للعمل قبل تأصيل الجانب النظري وتحقيق استيعاب الجماهير للتغيير. يجب أن يكون التغير تدريجي وسلمي ويطبق روح الإسلام، لأن تثوير القرآن ثورة كلمة وعمل لا حرب وعنف، كما أن التثوير ليس مجرد تفسير جديد أو إعادة تفسير.
يشرح الكاتب دعوة الإحياء الإسلامي بوصفها إستراتيجية تنهض بالأمة الإسلامية، وفكر يملكه كل من يؤمن به فهو ليس مؤسسة أو جماعة، ومحور هذه الدعوة الإيمان بالإنسان والتركيز على التدين الدنيوي لا الأخروي فحسب، و يجب أن تكون الدعوة شعبية يتجاوب معها المجتمع لا مجرد نظريات، ثم يورد الكاتب ملحق إيماننا الخاص بدعوة الإحياء الإسلامي.
يتناول الكاتب شرح المزيد عن دعوة الإحياء ويقول أنها تعتمد على العقل عكس الدعوات الأخرى التي تعتمد على النقل من السلف، وتهدف لضبط السنة بضوابط القرآن لاستبعاد الأحاديث غير الصحيحة، لأن القرآن يهتم بالكليات العامة أما الجزئيات تختلف من عصر لآخر. ترفض دعوة الإحياء فكرة نسخ الآيات القرآنية وأن هذه البدعة عطلت آيات كثيرة عن العمل بها، كما أن دعوة الإحياء ترفض الدولة الثيولوجية (الدينية)، كما تقول أن الطبيعة العقلانية للشريعة تنأى بها عن تسلل الخرافات، بينما العقيدة والإيمان محلهما في القلب ولا علاقة لهما بالتشريع. تؤكد دعوة الإحياء أن النزعة الماضوية تناقض الدين لأنها ذاتية وسلفية وتدعو للتقليد بينما الدين يمثل الحاضر والمستقبل والموضوعية.
يقول الكاتب أن ركائز دعوة الإحياء هي القرآن (تثويره والسير على نهجه وهديه وروح الإسلام المتضمنة به بلا تقيد بتفاسير جامدة) والإنسان (الغاية والهدف من توجيهات القرآن) والزمان (في حالة تغير مستمرة مادامت الحياة ولا شيء يظل كما هو للأبد).
في فصل مستقل يشرح الكاتب موقف دعوة الإحياء من قضايا ومفاهيم معينة هي: 1) الثوابت: أي الذات الإلهية والغيب والقرآن والسنة والشعائر ( مع ملاحظة عدم قبول التفاسير والطعن في عدد كبير من الأحاديث الزائفة الموضوعة).
2) الفنون والآداب: ليست محرمة على إطلاقها بل هي تسمو بالوجدان والنفس ولها قيمتها في المجتمع.
3) المرأة: مستقلة ومتساوية في الحقوق والواجبات مع الرجل.
4) حرية الفكر: نابعة من القرآن، وهي التي تحول دون الظلم والاستبداد وتمهد لباقي الحريات.
5) الانفتاح على الأخر والإيمان بالتعددية.
6) رفض التصوف وما إليه لأنه هروب من الواقع وعزوف عن مشكلات المجتمع. 7) القومية: لم تنجح أبدا ولن تنجح إن استبعدت الدين.
8) الاشتراكية: نرحب بالعدالة الاجتماعية وحقوق العمال لكن بدون استبعاد الدين. 9) التطرف والإرهاب: سببهما الجهل والفهم الخاطئ للدين والبيئة الفاسدة.
10) الحضارة الأوروبية: يمكننا الاستفادة من تاريخها مع إضافة عنصر الدين والإيمان لجبر نواقصها لأنها قامت بتأليه الإنسان.
11) غير المسلمين في ديار الإسلام: التعامل بالحسنى والود والحب والمساواة في المواطنة والحقوق والواجبات ورفض فكرة الجزية لأنها قديمة وبلا مبرر حاليا. 12) العقل والنقل: الأول سبب التنوير والثاني سبب التخلف.
13) تطبيق الشريعة: لن يتم بدون مناخ الحرية والفهم الصحيح للدين.
14) من أهم مبادئ دعوة الإحياء: العلم والعمل – الحركة العمالية والنقابية – الديمقراطية – العدالة – العولمة (العلمانية) – التنمية – تلاقي الأديان – الثورية – إيجاد معنى للحياة.
15) مقاومة الفساد وفكرة النخبة والنفاق الاجتماعي.

The strategy of the Islamic call in the 21st century

Historical and political conditions have led the Islamic world to live in the darkness of poverty, ignorance, and backwardness. This is due to Salafism and the domination of heritage and rituals on the formal religious institution. Hence, the Islamic nation cannot face the challenges of this era as it lacks liberty and power to achieve progress. The solution lies in a developmental strategy to revolutionize the Quran to get rid of the corrupt ruling system on an ideological and theoretical basis to achieve progress on all levels.
In order for all this to take place, we should get rid of the barren Salafist interpretations of the Quran. The Quran is a powerful tool to create new societies and a renaissance for the benefit of the human being. We should apply the spirit of the Quranic text incrementally, and this does not imply discarding the Sunna altogether.
The Islamic Revival Call is explained here as a strategy and a theory to develop the Islamic nation on the popular level that has nothing to do with any governments. False hadiths should be excluded from the Sunna, and they should be located and identified using the criteria of the Quranic text. This is not a call for a theocratic state. The rational approach of applying sharia laws prevents insertions of falsehoods, while faith is something that pertains to the mind and to the heart. The ancient Salafist thinkers dropped the application of many verses due to limited, narrow-minded interpretations of the Quran. To revolutionize the Quran simply means to apply its verses without resorting to its old and modern interpretations. Salafist trends are against the spirit of Quran and Islam in general, as religion stands for objectivity, present and future visions, whereas Salafism stands for nostalgia, subjectivity, imitation of ancient scholars and backwardness.
The axes of the Islamic Revival Call are: 1) the Quran: revolutionizing it and applying the true spirit of Islam without using old, rigid interpretations 2) the human being: the aim of the Quranic guidance 3) Time: the ever-changing as life goes on.
The unknown, unrevealed field of knowledge that should not be tackled issues like the nature of God as a Divine Being, the Afterlife, Death, Hell, Paradise, and Doomsday…etc.
The Islamic Revival Call has a different stance on many issues. For instance, arts are not forbidden in Islam, and women stand in equal footing with men in all aspects of life. Islam encourages pluralism and cooperation with the others, peaceful coexistence with non-Muslims, and refuses Sufism as it represents an escapist approach to life and its dilemmas. Islam can make use of the European civilizations. The Islamic Revival Call encourages values of work and knowledge, syndicalism, democracy, justice, secularism, development, inter-faith dialogue, revolutionizing the Quran, applying sharia, and opposing corruption on all levels.